الوصف
ليس سهلا أن يعترف الإنسان بأخطائه أو سلبيات حياته، خاصة حين يكون قد حقق ما يضعه في مصاف المشهورين والمؤثرين في الحياة، وأضحى ملء السمع والبصر كما يقال ؛ لذلك فمجرد التفكير » يُعد شجاعة كبيرة، أما الانتقال من منطقة الفكرة إلى مساحة الفعل والكتابة، فهي جسارة لم يتسم بها سوى قليلين ومن هؤلاء الجسورين الدكتور مصطفى الفقي، المفكر والكاتب والأديب والدبلوماسي والسياسي الذي طبقت شهرته الآفاق، ولم يكن متحدثا حصيفًا وراصدًا دقيقا للأحداث فحسب بل كثيرا ما شارك في صناعتها، وحرّك بفكره ورؤاه الكثير منها . وفي هذا الكتاب يقدم .د الفقي مادة ثرية كثراء حياته ممتعة كطلاقة لسانه وتفرد أفكاره، متنوعة كتنوع خبراته وتشعب، علاقاته فيجد القارئ نفسه في بستان مُبهج، يتنقل فيه بسلاسة ورشاقة من الدبلوماسية إلى العمل الأكاديمي، ومن النشاط الإعلامي إلى التمثيل البرلماني ومن الحياة الإنسانية البسيطة إلى الحياة السياسية المعقدة، فضلا عن تناول كثير من القضايا الفكرية والإنسانية والثقافية والسياسية في مصر والوطن العربي بل والعالم وككل كتب الدكتور مصطفى الفقي، فإن القارئ على موعد مع فيض فكري وإنساني، يمتاز برشاقة الأسلوب، وتنوع الأفكار وبراعة الطرح والتناول.





