الوصف
يفشل قنديل العنابي، أو الرحالة ابن فطومة كما سيُعرَف لاحقًا، في الزواج من محبوبته، فيُشجِّعه أستاذه على الطواف بالبلدان المجاورة، بحثًا عن العدل والكمال. وفي كل وطنٍ يزوره، يرى عجائب الأفكار والنُّظُم الاجتماعية وطرائق الحُكْم، لكنه يتعطل أكثر من مرة بسبب الحب والزواج والإنجاب والسجن. مع ذلك يمضي راحلًا من دار لأخرى حتى يصل إلى دار الغروب، التي هي المحطة الأخيرة قبل دار الجبل، حيث يُشاع إن البشر هناك قد توصَّلوا إلى العلاج الأمثل لبناء المجتمعات حتى بلغوا الكمال.
في هذه الرواية الفلسفية المكثفة، يترك «قنديل العنابي» عالمه الأول مُثقلًا بالظلم والخيبة في الحب، لينطلق في رحلة تتجاوز حدود معرفته، مواجهًا أسئلة الإنسان الكبرى. من دارٍ إلى دار، يعبر أراضي تتبدَّل فيها القِيَمُ والأفكار: فمن حريةٍ تقابلها قيود، إلى عدالةٍ يجاورها ظلم، وإيمان تختبره الشكوك. ومع كل محطة، لا يكتشف العالم فحسب، بل يتعرَّف إلى نفسه ويعترف بمحدوديَّته. إلا أن الطريق إلى الكمال ليس مستقيمًا ولا ممهَّدًا؛ فالحب، والسُّلطة، والرغبة، وحتى السجن، كلها محطات تعترض رحلة قنديل فتُعيد تشكيلها .








