بيت في الدنيا وبيت في الحنين

عربي

480 ج.م

كان يروض بناي القصب لحنًا عصيا من لحون الحنين في خلوة المساء عندما باغته حكيم الجن. لوعته الوحشة في عزلة المراعي، فخاض في أوحال المستنقع المتخلف عن غدران السيول ليستقطع من عيدان القصب ساقا دبر منها نايا لئيا نعته حكماء الرعاة فقالوا: ليس كمثله في الصحراء آلة استطاعت أن تحتال على الخفاء، وتستجدي من أركانه معشوقا اسمه الحنين.

اطلب عبر واتساب
شحن لجميع أنحاء العالم: اطلب عرض سعر للشحن الدولي عبر واتساب
الشحن داخل مصر: يومين عمل للقاهرة والجيزة، وحتى 5 أيام عمل لباقي المحافظات
طرق دفع مختلفة: بطاقات بنكية عبر Paymob، أو نقدًا داخل مصر، أو بالمحفظة أو إنستاباي
شحن مجاني داخل مصر: مؤهل تلقائياً للطلبات التي تزيد عن 1000 ج.م
رمز المنتج: 9789938999099 التصنيفات: , دار النشر:

الوصف

كان يروض بناي القصب لحنًا عصيا من لحون الحنين في خلوة المساء عندما باغته حكيم الجن. لوعته الوحشة في عزلة المراعي، فخاض في أوحال المستنقع المتخلف عن غدران السيول ليستقطع من عيدان القصب ساقا دبر منها نايا لئيا نعته حكماء الرعاة فقالوا: ليس كمثله في الصحراء آلة استطاعت أن تحتال على الخفاء، وتستجدي من أركانه معشوقا اسمه الحنين. وقبل أن يعارك ساق القصب لاستدراج الحنين، احتال على المجهول، وحاول طويلا أن يستدرج الحنين بالصوت، بالأغاني، ولكنه أخفق دائما، فلم يجد مفرا، للتنفيس عن كربته، غير الدموع.لم يذكر نفسه إلّا باكيا: إذا استصغره الأغيار بكي، وإذا استكبروه أيضا بكي، وإذا سمع لحنا شجيا بكي، وإذا رأى رتمة تزهر راعه البهاء وبكى، وإذا أبصر الفراخ الجرداء في أعشاش الطير زعزعه الشوق وبكى.

ولكن لا يبكيه شيء كما تبكيه اللامبالاة القاسية في معشوقتيه الخالدتين: السّاء وقرينتها السفلى الصحراء.ذلك، عن الناس لم يفهم سر شجنه، فحاول أن يخفي، بسبب سره. ولكنه اكتشف سريعا أن الهم، كالعشق، أمر لا يخفى. الهم، كالكنز، لا يخفى. الهم، ككل سر عن الناس، أعجوبة لا تخفى.

معلومات إضافية

اللغة

المؤلف

كتب أخرى للمؤلف: ابراهيم الكونى

شاهد كل مؤلفات الكاتب