الوصف
إن الأسباب لله .. هو الذي يملكها .. وهو الذي يؤتيها وهو الذي يسوقها وهو الذي يسخرها .. وهو الذي أقام قانون السببية الأسباب لا تضر بذاتها ولا تنفع بذاتها .. وإنما هي في جميع الأحوال مظهر لمشيئته تضر بإذنه وتنفع بإذنه ..
وهو إن شاء أوقع الضرر بها أو بدونها.. وإن شاء عطلها عن الفعل كما عطل النار عن إحراق إبراهيم عليه السلام. إن هناك حكمة دائمًا وراء المنع والعطاء والهداية والضلال.. وإن مشيئة الله وهدايته دائمًا تستند إلى لياقة واستعداد في العبد.. وإن العبد يملك من المبادرات وخلوص النية والتوجه ما يرشحه للعطاء أو الحرمان.. فعطاء الله مشروط.. كما أن حرمانه مسبب وليس الأمر جبراً وإكراها وتعسفاً.








